كان لإذاعة بغداد مواقف عدة تجاه أبرز وأهم الإحداث الداخلية والخارجية التي لمصر. اذ شهدت المدة من عام ١٩٥٢ حتى عام ١٩٥٧ تغيرات كبيرة في العلاقات المصرية – العراقية، وكانت البداية مع قيام ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ ، واختلاف وجهات النظر للحكومة العراقية في ظل الحكم الملكي للثورة في مصر ، وبدأت العلاقات بين مصر والعراق بتوتر مع اعلان النظام الجمهوري في مصر ووصل جمال عبد الناصر للحكم . لكنها سرعان ما هدأت نسبياً مع اعتراف الحكومة العراقية والبلاط الملكي بالنظام الجمهوري في مصر . الا ان الأوضاع تغيرت وبدأت بتوتر مرة أخرى بعد دخول العراق حلف بغداد عام ١٩٥٥ اذ شن جمال عبد الناصر حملة شديدة على حلف بغداد عبر إذاعة صوت الحق التي كانت من اقوى واكثر الإذاعات تأثيراً في الجماهير ، ورداً على تلك الحملات قامت الحكومة العراقية بعمل إذاعة اطلق عليها اسم ( صوت مصر الحر) ، تبث من بغداد ، كما أصدرت مديرية التوجيه والإذاعة العراقية عدة بيانات تندد فيها بالهجوم المصري على السياسية العراقية ، وتوضح ان العراق يعمل للحفاظ على الوحدة العربية ، ولا يبادل العراق مصر بلهجوم عليها ، وطالبت البيانات بوقف الأسلوب العدائي الذي تشنه مصر على العراق ، لان هذا الأسلوب عكر العلاقات المصرية – العراقية . كما أعربت الحكومة العراقية عن موقفها الرسمي بشأن مناصرة مصر أثناء العدوان الثلاثي عام ١٩٥٦. ولإن إذاعة بغداد إذاعة رسمية تابعة للحكومة العراقية وناطقة بسياسة النظام الملكي كانت لها مواقف عدة من الاحداث التي جرت في مصر .
تم تقسيم البحث الى مقدمة وخاتمة وثلاث محاور وقائمة المصادر ، المحور الأول عن موقف إذاعة بغداد من ثورة ٢٣ تموز ١٩٥٢، والمحور الثاني عن موقف إذاعة بغداد من العدوان الثلاثي على مصر عام ١٩٥٦، اما المحور الثالث تكلم عن الحرب الإعلامية بين جمال عبد الناصر ونوري السعيد .