لعبت الأنهار دورا هاما وكبيرا في ازدهار ونمو حضارة بلاد الرافدين بمختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والسياسية وغيرها من مجالات الحياة المختلفة ، وشكل نهري دجلة والفرات وروافدهما المرتكز الذي قامت عليهما حضارة بلاد الرافدين إذ لم تقّم حضارة البلاد إلا بهما ، ولأهمية الأنهار قدس سكان البلاد النهرين واعتبروهما من جملة الآلهة ، و حظي نهر الفرات بأهمية فاقت بشكل كبير أهمية نهر دجلة نظرا لكثرة المواقع الاستيطانية عليه ، واستخدامهما في نقل البضائع والأشخاص بين المدن الداخلية وبين بلاد الرافدين والبلدان المجاورة ، لقد سقى النهرين دجلة والفرات مئات الآلاف من الأراضي الزراعية بطرق عديدة منها الري بالواسطة ، ولغرض تنظيم الزراعة خصص الملك حمو رابي في قانونه عدد من المواد القانونية التي سهلت تنظيم الزراعة وعدم تجاوز الفلاحين على حصص الآخرين المائية