إنَّ الحِجاج ينبني على جملة من التصورات والمقدمات والفرضيات التي ينسج المحاجج منها (خطيباً – كان أم كاتباً) خططه البرهانية ، وبوساطة هذه المقدمات يُستمال المعنيون . ومن أهم هذه المقدمات : ( الوقائع ، والحقائق والافتراضات ، والقيم ، والهرميات) , وقد شحذ الشيخ محمد باقر في تفسيره من الآلات والطرائق التي يقوي بها التخريج ويرشح بها التأويل ويضمن بها نجاعة خطابه التفسيري وقوته في كسب طاعة الجمهور وجعله يعتقد بوثاقة تلك الآراء التي يطرحها ، فمن تلك الآلات والطرائق (المقدمات الحِجاجية ) التي بدت جلية في تفسيره , إذ كشف البحث سياسته في توجيه أراء المتقبلين وجهة تحدد معالمها تلك المقدمات تحديداً معلوماً يضبط حركتها ويقوي دوافعها ويرصد منطلقاتها في الإرث الفكري الإسلامي .