شهدت الجمهورية التركية صراعا ثقافيا مريرا، تمحور حول سبل النهضة والإصلاح، وكيفية التلاؤم بين الثقافة الإسلامية ، والثقافة الغربية الواردة، بسبب عمليات التغريب المكثفة في تركيا، ولأكثر من نصف قرن كان هناك صراعا ذا ابعادا ثقافية داخل المجتمع التركي ، بين الاتجاه المحافظ الرافض ، والمقاوم لكل تغيير في طبيعة البلد العثمانية التقليدية ، والاتجاه التجديدي الذي وإن كان قد تأثر بالثقافة الغربية، الا انه عدّ التجديد في الفكر والفقه والقيم من السنن والقوانين التي تعطي الحيوية ومقومات الحياة للحضارة الإسلامية ، وذهب قسم من الاتجاه التجديدي الى اعتبار التأثر بالثقافة الغربية تلاحقا طبيعيا بين الثقافات وخير مناعة للتصدي للذوبان الثقافي وأزمة الهوية والاغتراب.