تطرق البحث إلى دراسة شخصية المجاهد الجزائري الشاذلي المكي وما حملته تلك الشخصية من مخزون وطني بارز وفعال في خدمة القضية الجزائرية اثناء الاحتلال الفرنسي, إذ قضى معظم حياته ما بين اعداد جيل من الشباب الجزائري القادر على تحمل مسؤولياته الوطنية اتجاه بلده , فكانت تونس الانطلاقة لإعداد جيل فاهم لدوره الوطني والاصلاحي من خلال رئاسته لجمعية الطلبة الجزائريين الزيتونيين , وما بين التعريف بالقضية الجزائرية على عدة مستويات سواء العربية منها أو الدولية أو حتى الآسيوية , عن طريق اتباع اسلوب ادبي بارز في الصحف والملتقيات والمحاضرات , أو من خلال الصداقة التي جمعته مع مختلف الوزراء والملوك العرب والآسيويين , فضلاً عن تمثيله للجزائر في مؤتمر الشعوب الإسلامية المنعقد في كراتشي عام 1951, وحمله لمذكرة جبهة تحرير الجزائر إلى مؤتمر باندونغ عام 1955 , فضلاً عن ذلك كان له دور مؤثر خارج قضيته الوطنية متمثلة في دعم كفاح الشعب الفلسطيني ضد الصهاينة , ولا سيما حرب عام 1948 من خلال حث الجزائريين على مساندة اخوانهم من العرب والفلسطينيين , وفي الوقت ذاته لا يمكن اغفال دوره عقب استقلال الجزائر إذ تولى عدة مناصب ضمن المؤسسات التعليمية , فضلاً عن مشاركته في عدة محاضرات عرف من خلالها ما عاشه الشعب الجزائري من معاناة على يد السلطات الفرنسية .