يتأثر بعض المؤرخين بالثقافات السائدة، أو بتوجهات فكرية معينة، فتملي عليهم هذه الآثار حياداً عن منهجية البحث التاريخي، أو انحرافاً عن الموضوعية، أو ابتعاداً عن الدقة.
وقد تؤدي هذه التأثيرات إلى التقاط الزوايا المظلمة، واللقطات القاتمة، وترك ما هو مشرق ومضيء، أو يبالغ في تصوير الجوانب السلبية الشاذة، وتعميمها حتى يظن القارئ أن الشاذ هو الأصل، وأن الانحراف هو السائد.
وبعض المؤرخين ينبو عن المصادر الأصيلة والمراجع الموثوق بها، ويعتمد أقوالاً تتصف بالحقد والكراهية، أو يبتعد عن جادة الإنصاف، وسير الأمور على حسب هواه، ويكون الضرر أشد إن كان للكاتب أو للمؤرخ منزلة علمية، فسوف يتلقى الآخرون نتاجه الفكري على أنه من الحقائق المسلم بها.