تبين لنا من خلال دراسة " ازمة فاشودة 1898 واثرها في العلاقات البريطانية – الفرنسية" جملة من النتائج والاستنتاجات واهمها :
- لم تتوقع فرنسا ان محاولة استفزاز بريطانيا عبر احتلال فاشودة سوف تثيرها الى درجة تجعل بريطانيا تلجأ الى التصعيد وخوض حرب ضدها .
- كان الاجدر على الحكومة الفرنسية اجراء اصلاحات سياسية على الستوى الداخلي ولاسيما كسب ود الرأي العام الفرنسي بعد الازمة التي عصفت بالبلاد بفعل قضية دريفوس ، فضلاً عن اتخاذ خطوات دبلوماسية او التنسيق مع روسيا والمانيا قبل التوجه الى فاشودة ، لكي تكون السيطرة عليها قد حضيت بتأييد قوتين استعماريتين قبل مزاحمة النفوذ الاستعماري البريطاني ، عوض طلب تأييد موقفها بعد قيام الازمة .
- لم تكن فرنسا على استعداد تام لتحمل اثار احتلال منطقة فاشودة التي تمس مصالح بريطانيا في السودان ، ولاسيما استعداداتها العسكرية مقارنة بالجانب البريطاني .
- على الرغم من ان احتلال فاشودة يمثل تهديداً مباشراً لمصالح بريطانيا الاستعمارية في السودان ، غير ان كلا الطرفين توصلا الى قناعة مفادها ان الحرب سيكون لها اثار جسمية تحلق بهما ، وفي مقدمتهما استنزاف لقوتيهما العسكرية البحرية ، في الوقت الذي اخذت القوة البحرية الالمانية تزداد في قوتها وترسانتها .
- آمنت الحكومة الفرنسية بضررة استعمال الطرائق الدبلوماسية لحل الازمة ، ولاسيما بعد ان لاحظت ان الحكومة البريطاني مصممة على ان تعالج الازمة على اسس عسكرية اذا ما اقتضت الضرورة .
- اسائت ازمة فاشودة بسمعة ومكانة فرنسا الدولية ، لكنها فتحت الباب لاستعمال الطرائق الدبلوماسية لتسوية الخلافات مع بريطانيا ولاسيما عقد الاتفاق الودي عام 1904 .