يعد منصب القضاء من ابرز المناصب في الدولة الفاطمية إذ لعب دورًا حاسمًا في سياسة الدولة وحياتها الاجتماعية وكان عمل القضاء موجهًا بشكل أكبر من أجل المجتمع ومن أجل الحفاظ على النظام الاجتماعي وحل النزاعات وفق معايير وقوانين تفرضها الدولة. لذلك عملت الدولة الفاطمية في بلاد المغرب ومصر (297ه‑567م/909‑1171م) من أجل حفظ مكانة القاضي والقضاة، الا ان هذا الأمر لم يتم ، فقد تعرض بعض القضاة في الدولة الفاطمية الى السعاية والوشاية، حتى تركت السعاية والوشاية اثارها الوخيمة على منصب القضاء فقد تعرض بعض القضاة للقتل أو العزل أو التهجير أو الحبس أو سخط الخلفاء عليهم، كما أن السعاية والوشاية تركت اثارًا واضحة على قضاة المذاهب المغايرة لمذهب الدولة، فنرى أن الساعي أو الواشي كان يستغل أمر كهذه للإيقاع بمنافسيه أو اعدائه بسبب أو بدون سبب.