في الأزمنة، والأمكنة جميعها على وجه الأرض، يحتاج الإنسان إلى مكان يعيش فيه، ويحمي نفسه من الحوادث البشرية والطبيعية، ويعد وادي الرافدين إحدى أهم المناطق التي توفرت فيها عوامل الى تغيير الطبيعة: من المناخ، والتضاريس و وفرة المياه و المزدوج فضلاً عن حاجة ذلك الإنسان للمنازل والمستوطنات التي يأوي اليها من برد الشاء القارض و حر الصيف اللاهب و ليواجه جميع التحديات الطبيعية مع أخيه الأنسان، أن هذه المميزات لدى انسان بلادالرافدين ادت فكرة بناء المنازل، جاء هذا اختراع الاستيطان هذا بعد أن غادر البشر العيش في الكهوف. ولقد مرَّ بناء البيوتات وتطورها بعدة مراحل، كان من أهمها بناء منازلهم ومعابدهم على شكل دائرية. إذ تقدم الاكتشافات الأثرية دليلاً كاملاً على أن الإنسان في العصرين الحجري الوسيط، والحجري الحديث. وفيما بعد ذلك قد اعتمدوا الأبنية الدائرية. ولا شك في أن هناك العديد من الأسباب لتصميم مخططات المنزل، بما في ذلك الذكاء البشري، ومستوى المعرفة، والطبيعة الجغرافية للمنطقة، والمواد المتاحة و غير ذلك .إن هذه الدراسة تسلط الضوء على أقدم تصاميم الخرائط الدائرية، إلى جانب بقايا الأبنية الدائرية التي عثُر عليها نتيجة الحفريات الأثرية في مناطق مختلفة من وادي رافدين. ومع ذلك ، تحاول الباحثة في هذه الدراسة إبراز الغرض من استخدام الأبنية الدائرية.