التنافس السياسي على السلطة في اليابان 1972-1982 من خلال الوثائق العراقية.
التنافس
سياسة
وثائق عراقية
...Show More Authors
- كان عدد من الوزراء اليابانيين في الوزارة الاخيرة من الشخصيات التي اعمارهم في عقد الخمسينيات، وهذا شيئ غريب نوعاً ما على الساحة اليابانية التي هيمن فيها على المناصب الوزارية شخصيات اعمارهم كبيرة اغلبهم بعقد السبعينيات من عمرهم.ولهذا عرفوا في الوسط الوزاري او الحزبي بأنهم زعماء جدد لاسيما في الحزب الحاكم.
- اكثر الوزراء الذين تقلدوا مناصبهم كانوا ممن تقلدوا حقائب وزارية في الوزارات السابقة او في المناصب الحزبية داخل الحزب الحاكم.
- ادت الانشقاقات داخل الحزب الحاكم الى عدم حصوله على الاغلبية المريحة في انتخابات البرلمان مما اوجد معارضة قوية من قبل الحزب الاشتراكي.
- على الرغم من الطفرات الاقتصادية التي حققها اليابان خلال مدة البحث الا ان الساحة السياسية عانت من الفساد الاداري والمالي بين صفوف اعضاء الحكومات التي توالت على ادارة البلاد.
- شهدت اليابان خلال مدة البحث مجموعة من الاحداث التي عكست مدى الخلافات والنزاعات السائدة بين اجنحة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم، إذ لكل زعيم وجناحه الذي يسانده داخل الحزب والبرلمان للوصول الى رئاسة الحزب والحكومة، فضلا عن محاولة احزاب المعارضة المتمثلة بالحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي منافسة الحزب الديمقراطي الليبرالي، ومحاولة ازاحته عن احتكار الحكم في اليابان، فكانت تلك النزاعات على اوجها لكن الغلبة في نهاية الامر كانت للحزب الديمقراطي الليبرالي المحافظ على حساب اليساريين التقدميين لاسباب متعددة في مقدمتها الدعم المادي الذي حصل عليه المحافظون قياسا باليساريين، فضلا عن قناعة المواطن الياباني بان اصلاح الاوضاع الاقتصادية مرتبط ببقاء الحزب الديمقراطي الليبرالي في الحكم لارتباطه بالمؤسسات الصناعية الكبرى المسيطرة على اقتصاد البلد.
- ادت كثرة الانقسامات والنزاعات بين اعضاء الحزب الواحد ، ولا سيما بين صفوف الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم التي ظهرت اوضح مما هي عليه في الحزب الاشتراكي ذو التوجهات العقائدية المختلفة، الى مرور اليابان باوضاع سياسية خطرة اثرت على بقاء معاناة المواطن الياباني من دون توفر مطالبه بالقضاء على التلوث والازمة الاقتصادية التي اثرت على حياة المواطن الياباني.
- لم تشهد اليابان خلال مدة البحث اكمال أي رئيس وزراء مدة رئاسته ويرجع ذلك الى اسباب متعددة ، السبب الاول بما ان الحزب الديمقراطي الليبرالي سيطر على حكم اليابان كل تلك المدة، فان من تقاليده من يترأس الحزب يصبح رئيسا للحكومة مباشرة، وبما ان انتخابات رئاسة الحزب تجري كل سنتين، فان الحكومة تتبدل بتبدل رئيس الحزب، والسبب الثاني شهدت اليابان موت رئيس الوزراء كما في حالة اوهيرا، والسبب الثالث تعرض رؤساء الوزراء بسبب الاخفاق في ادئهم وتكاتف بقية اجنحة الحزب ضده فيقدم استقالته ويتم اختيار رئيس جديد للحزب والحكومة.
- يبدو ان الانتخابات لا تقوم على اساس برامج الاحزاب وما تطرحه من اهداف يجب تنفيذها بقدر ما هي متعلقة بشخصيات الاحزاب او الكتل ، وهذا ما نلمسه في تنافس اجنحة الحزب الحاكم.
- نجحت احزاب المعارضة في السنوات 1976-1978، في تحقيق بعض التقدم على الحزب الحاكم في انتزاع الادارة المحلية للاقاليم مما بدا تهديدا واضحا لانتزاع السلطة من يد الحزب الديمقراطي الحاكم لاسباب متعددة في مقدمتها قلة الموارد والدعم لاحزاب المعارضة وكثرة الانشقاقات التي سادت فيها والتي حالت دون نجاحها، فبقت احزاب معارضة على الهامش من دون ان تؤثر على سير سياسة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم.