تعد دراسة النصوص المسمارية من أهم مصادر معلوماتنا عن تاريخ حضارة بلاد الرافدين القديمة، لما تحتويه من معلومات عن مختلف جوانب هذه الحضارة، مما دعانا لاختيار ثلاثة نصوص مسمارية غير منشورة من بين مجموعة من نصوص محفوظة في المتحف العراقي في بغداد، ولكونها مجهولة المعثر، ولم نحصل عليها عن طريق التنقيبات الأثرية، ليس من السهل تحديد تاريخها بدقة، أو معرفة الموقع الذي تعود له. وبعد دراسة مستفيضة لها ومن خلال قراءة المفردات الواردة فيها وتحليلها تبين أنها تعود إلى عهد الملك شولـﮔــي (2095-2047 ق. م) إستناداً إلى الصيغ التاريخية الواردة فيها، كذلك تم تحديد عائديتها إلى الموقع الجغرافي الذي تعود له، إذ تبين أنها من مدينة أوما (جوخة) إستناداً إلى أسماء الأشهر الواردة فيها.
وكان النص الأول يتضمن وصل إستلام أعداد من الأدوات النحاسية (مِدَقّات، ومعازق تربة)، أُرِّخَ في الشهر الثالث من السنة التاسعة والعشرين من حكم الملك شولـﮔــي. أما النص الثاني فقد تضمن نفقات بكميات مختلفة من أنواع الحبوب، وقد أُرِّخَ أيضاً في الشهر الثالث من السنة التاسعة والعشرين من حكم الملك المذكور آنفاً. في حين تضمن النص الثالث مدخولات شخصية مؤلفة من مسحاتين أو أداتا حفر صغيرتين، وقد أُرِّخَ النص في الشهر الثاني عشر من السنة الثلاثين من حكم الملك شولـﮔــي.