يتبين من خلال نماذج مجالس المناظرات في العصر الأموي التي أوردتها مصادر الكتب التاريخية والأدبية أن موضوعاتها كانت متنوعة وشاملة في مجالات الحياة الإنسانية ، وانها مرآة العصر ومعيار تطوره ، و لها أثر في الرأي العام في المجتمع الإسلامي بعد اتساع رقعة الدولة العربية الإسلامية ، فضلاً عن زيادة أفاق بعض الخلفاء الامويين من خلال استخدامهم تلك المناظرات كوسيلة لتخفيف العداء بينهم وبين الحركات المعارضة للخلافة الاموية .
وكشفت هذه المناظرات ايضاً الأسس الرصينة التي بُنيت عليها ركائز الحضارة العربية والإسلامية ، والتي تصدت وقاومت هجمات أعداء العروبة والإسلام من الفرس والبيزنطيين خلال حقبة العصور الوسطى.