Preferred Language
Articles
/
jcoart-429
تدجين الكلب في الشرق الأدنى القديم - بلاد الرافدين انموذجا
...Show More Authors

يعد الكلب الحيوان الأكثر التصاقا بالأنسان منذ العصور الحجرية وحتى الوقت الحاضر بما امتاز ويمتاز به من صفات وامكانيات ومواهب استطاع البشر الافادة منها عبر العصور، اذ تمثلت أولى صفات الكلب بكونه حيوانا مرافقا للانسان في عمليات الصيد والقنص وحارسا أمينا ثم راعيا للماشية بعد أن اهتدى الأنسان الى الأستقرار ومعرفة الزراعة وتدجين الحيوانات وأنتهاءا بأهميته في الوقت الحاضر في مجالات عدة، اذ تمكن هذا الحيوان من أن يكسب ثقة الأنسان به عبر هذه الفترة الزمنية الطويلة. وقد لعبت البيئة الطبيعية من أرض وظروف مناخية وكائنات حية دورا في صياغة العلاقة بين الأنسان والكلب ومعرفته بكيفية تقريبه اليه لغرض الأفادة منه بعد معرفته بكيفية أستئناسه وتدريبه وترويضه وأنتهاءا بتدجينه ليتعايش معه دون خوف، فتوصل الى أنتاج حيوان سهل الأنقياد بالأمكان التحكم به والتعامل معه.

ويرجح أن عملية تدجين الكلب في العالم أجمع جرت خلال العصر الحجري القديم في المدة (12000-10000 ق.م) اذ يمكن تمييز عظامه اعتبارا من هذا التاريخ عن النوع البريّ، أما في مناطق الشرق الأدنى القديم فان أقدم بقايا لعظام كلب مدّجن تم العثور عليها كانت في كل من ايران وفلسطين تعود الى مدة العصر الحجري الوسيط، في حين أرخت أقدم بقايا عظمية مدّجنة لكلاب في بلاد الرافدين الى العصر الحجري الحديث وفقا لما وجد منها في جرمو، القرية المؤرخة الى نحو (8000-6500 ق.م) اذ تم العثور على الكثير من عظام الكلاب المدجّنة فيها فضلا عن تماثيل طينية صغيرة شخص بعضها على أنها كلاب، ثم توالت مثل هذه البقايا في العصور اللاحقة.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF