تعد معلوماتنا المتوفرة عن العطور والتي تؤكد أن سكان بلاد الرافدين قد وضعوا فكرة عن الجمال واذواق الناس والتي تخدم وترفع من حياة الانسان على نحو عام، حيث ان المصادر المسمارية التي دونت بواسطتها كلمة عطر وهي مقياس الجمال في حياة الانسان بقوة ومعطر بأجمل العطور، في البداية نوضح ما يشير إلى ان سكان بلاد الرافدين قد امتلكوا العديد من المعارف والعلوم بعد ان تعرفوا على طبيعة بيئتهم وكيفية التعامل معها واستخدام ما يحيط بهم، حيث تطورت المعارف والعلوم ومنها علوم الكيمياء، وعدت العطور من المواد الثانوية المكملة لبناء اقتصاد المجتمعات القديمة سواء في المجال الصناعي او التجاري، وكذلك في المجال الديني، إذ استعملت في الطقوس الدينية التي تقام في المعابد، إذ يقوم المعبد بتوفير احتياجاته من العطور وذلك باستيرادها من المناطق المتوفرة لأغراض اقامة الشعائر والطقوس الدينية وتطهير وتعطير اماكن الطقوس في المعابد وأيضاً في القصور الملكية، إضافة الى ذلك استعملت العطور في الحياة اليومية في مناسبات عدة ومنها (الاعمال العمرانية، وصناعة الصابون والمنظفات، والدباغة، وتركيب الادوية واعداد الوصفات العلاجية، والانارة). ولا بد من القول أن الرجال في مدينة بابل استعملوا العطور بكثرة، إذ لا نملك نص تاريخي يشير الى استعمال العطور في تلك الفترة، وتضمنت مادة البحث محورين: المحور الاول: العطور لغة واصطلاحاً وتسميتها في المصادر المسمارية، والمحور الثاني: استعمالات العطور.