تتميز بلاد الرافدين بخصب أراضيها ووفره مياها وغناها بالموارد الطبيعة وأذ نتج عن توفر تلك الموارد التنوع في الأنشطة الاقتصادية لسكان حضارة بلاد الرافدين فبينما أمتهن غالبيه السكان الزراعة التي أصبحت عماد اقتصاد البلاد في العصور القديمة أمتهن أخرون انشطه اخرى انبثقت عن النشاط الزراعي. إذ ما تطلبه ضروريات العمل الزراعي من الآلات كالمحاريث والمقاشط والمساحيق أسهم هذا الى ظهور التخصص بالعمل وممن يعملوا في الأنشطة الحرفية كالنجارين الحدادين والفخارين فالتخصص بالعمل والتطوير وابتكار أدوات إنتاجيه جديده أدى الى زياده القدرة الإنتاجية وظهور الفائض من الانتاج فحقق التبادل السلعي بين الأفراد الذي تبلور الى عمل النشاط التجاري. والجدير بالذكر أن التطور البدائي الذي شهده الإنسان في عصور قبل التاريخ هو نتاج سبقته حاجة ملحة انبثقت عن صعوبة تلك الطبيعة والذي تمكن من استغلال مواردها الخام لإشباع حاجات جماعته اللذان شكلان بالعمل الجماعي المشترك في التغلب على تلك الطبيعة وتسخيرها لصالحهم إذ يمكننا القول بأن العمل والنشاط الجماعي هو ظاهرة اجتماعية وجدت بين أفراد المجتمع العراقي القديم الذي ريما عاش حياة مشتركه مع افراد مجموعته في اعمال القنص والصيد والتنقل من مكان الى اخر بحثا عن قوته وينتج عنها علاقات اجتماعية أوّلية إذ يعتمد هذا المدخل على تشكيل فرق العمل لتحقيق أهداف محدده في ضوء مهام معينيه مطلوب ادائها من الفريق وهذا يتيح فرص كبيره لكل عامل في الفريق ان يستفيد مع الاخرين وان يكتسب مهارات جديده إذ يشجع العاملين على ممارسه دور اكثر فعالية في الاعمال التي يقومون بها. وقد يتضمن موضوع بحثي العمل والنشاط الجماعي الإنتاجي وما أخص به عن النشاط والعمل الجماعي التجاري معتمده في ذلك على ما ورد لنا من المصادر الكتابية عل سواء العربية ومنها الأجنبية وتناولت فيه التجارة نشأتها وتطورها في حضارة بلاد الرافدين وأسس النشاطات التجارية والذي يتضمن التاجر ونشاط عمله والاسواق وأهميتها وكذلك ووسائط النقل البريه والمائية وفعالية دورها في أزدهار التجارة وتوسعها.