يعد مؤتمر شنغهاي للسلام أبرز محاولة لوضع تسوية سلمية للأمور وإعادة وحدة الصين التي عصفت بها الانقسامات السياسية والصراعات العسكرية الداخلية في فترة أمراء الحرب التي امتدت 1916-1928. عقد المؤتمر بين وفدين عن طرفي الصراع؛ الحكومة العسكرية في الجنوب والتي تمتلك الشرعية الدستورية وحكومة بكين(الشمال) التي تتمتع بالاعتراف الدولي والدعم الياباني. دارت اغلب المحادثات في المؤتمر حول المطالب التي تقدم بها وفد حكومة الجنوب والتي تجلت بإعادة العمل بدستور1912 ووقف البرنامج العسكري لحكومة الشمال، والتي كان من الصعب على الأخيرة أجابتها؛ فالأولى تفقدها شرعيتها الدستورية، والثانية تحد من قدراتها العسكرية. لذا سادت المؤتمر أجواء عدم الثقة في موقف حكومة الشمال في الاستجابة لمطالب حكومة الجنوب على نحو قاد لتعليق جلسات المؤتمر لأكثر من مرة.