بعد الدراسة المستفيضة والموضوعية للزواجر في الاقتصاد الاسلامي توصلنا لجملة من النتائج والمسائل وقد أثبتناها بالالة وهي :
ـــــــ الزجر هو لمنع إرتكاب المخالفات الاقتصادية وغيرها ، وقد تنوعت الزواجر بتنوع المخالفات فمنها الكبيرة ومنها الصغيرة ومنها العامة ومنها الخاصة .
ـــــــــ فاالزواجر مع المخالفات كالمسببات مع الاسباب ،والتوابع مع المتبوعات لا تنفك عنها ولا تفارقها ، بمعنى أن لكل مخالفة زاجرة وقد تكون بعض هذه الزواجر أجلة وقد تكون عاجلة ، أي أن المخالف قد تناله زاجرة في دنياه وقد تناله في الاخرة، وقد تكون في كليهما، ومن نأى بنفسه عن المخالفات أرغد نفسه وأطيب عيشه .
ـــــــ ومن نتائج إقامة الزواجر وتنفيذها منع المخالفات ومنع استلاب حق الاخرين ، وبذلك يقل الذين تُقام عليهم الاحكام الزاجرة .
ـــــــ إن الاقتصاد الاسلامي يحرص كل الحرص على إتباع منهج الطواعية للالتزام بالحقوق والواجبات وعدم التعدي ولكن وضعت او شُرعت الزواجر للاشقياء البُلهاء او الذين كثر الران على قلوبهم او الذين أصيبت أسماعهم بالصم الذين لا يفقهون ما يسمعون ، فمثل هولاء لا ينفع معهم الوعظ ، ولا الحكمة ، ولا العقل إنما ينفع الزجر والحد والتعزير والتأنيب.
ــــــــ النهج العام في الاقتصاد الاسلامي لا اعفاء ولا تهاون ولا تساهل في التنفيذ الكامل للزاجرة بحق المخالف ، فالكل سواء فلا شريف ولا وضيع ، ولا عزيز ولا حقير ، ولا قوي ولا ضعيف ، ولا من الاصاغر ولا من الاكابر.