لم تكن العلاقات العلمية بين الحجاز والهند في مدة الدراسة وليدة عصرها، وإنما كانت امتداداً للفترات السابقة؛ نتيجة للاتصالات التجارية والتأثير البشري والعقائدي بينهما. فكان لانتشار الإسلام واللغة العربية وتكوين الجاليات العربية في الهند دوراً بارزاً في إيجاد علاقات متميزة بين الهند والبلاد العربية وخاصة الحجاز، حيث وفد الكثير من مسلمي الهند إلى الحجاز وأقاموا فيها لفترات طويلة، كما وفد عدد من العلماء الحجازيين إلى الهند للقاء أبرز علمائها والتدريس بمختلف مدارسها، فكان لكثير من هؤلاء المستوطنين في كلا البلدين باع طويل في مختلف الميادين الثقافية والعلمية التي ربطت بينهما، وكان التأثير والتبادل العلمي بين الحجاز والهند في مجالات العلوم الإسلامية والأدب والعلوم الطبيعية والتاريخ وغيرها من العلوم الأخرى.