الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) علم من أعلام أئمة المسلمين وهو الإمام السادس من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) الذين جعلهم الله تعالى قادة للعباد وساسة للبلاد، وهو المثل الأعلى والأسوة والقدوة للأمة الإسلامية في أمور الدين والدينا. ونوراً من أنوار بيت النبوة ومنبع الرسالة المحمدية. فهو المعين الذي لا ينضب ومصدراً من مصادر استنباط الأحكام ومقصداً للعلماء والمفسرين وطلبة العلم من كافة أنحاء الأمة الإسلامية. وكتبت عن مكانته وعلمه الكثير من أعلام العلماء والمفكرين والباحثين وتتابعت آثاره في كتب الفقه وكتب التفاسير وكتب الحديث ومنهم علماء المغرب الأندلس، الأمر الذي شجعني على البحث عن مكانة الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في المصنفات المغربية والأندلسية، وهنا يمكننا القول بأن تاريخ التشيع بشكل عام وسيرة الإمام الصادق (عليه السلام) بشكل خاص أصابه الحيف من المؤرخين المغاربة والأندلسيين الذين في الغالب قد خضعوا لأهواء الحكام فكانوا من الموالين للسلطة الأموية ، وهذا ما أثر سلبا عن قلة المصنفات المغربية والأندلسية التي تناولت سيرة هذا الإمام العظيم (عليه السلام).