شهدت الخلافة العباسية في هذه الفترة ضعف وتسرب السلطة من ايديهم وضياع هيمنتهم وذلك بتواجد عناصر اعجميه من الترك وديالمه وغيرهم جاليات وتسلموا اخطر المناصب القيادية جعله منهم اصحاب الامور والنهي والسلطة المطلقة والتحكم في تولي الخلفاء وعزلهم وفق ما تقتضي عليهم المصلحة وتماشيا مع رغباتهم فكان موقفه واضحا وتدخلهم في سياسه الدولة بل اخذوا يتدخلون في شؤون الدولة وامنها وذلك من خلال حدوث اعمال شغب واضطرابات في الدولة من حين الى اخر مطالبه مره برفع رواتبهم المتأخرة ومره بزيادتها حتى انهم تدخلوا في شؤون الوزارة ويطلبون الوزير بالأموال فيقصدون داره ويدخلونها وينهب ما فيها فلم يسكتوا الا بعد ان تطلق ارزاقهم كما اصبحت اعمال الشغب واثاره الفتن متكررة من قبلهم فكانوا يتجاوزون على عوام الناس فيأخذون دوابهم وتنهب وتصرف دورهم وتخرب اسواقهم ويكثرون من معاداه الناس ويأخذون اموالهم وليس هذا فقط بل وصل بهم الامر هو احداث الفتن الطائفية والمذهبية بين السنه والشيعة فيجمعون الكثير من الاتراك من اهل السنه فيقصون الكرخ فيحرقون ويهدمون اسواق الشيعة ويقتلون منهم فيضطر الخليفة للتدخل وتهدئه الامور اخماد الفتنه فكل اعمال الشغب والفتن التي يحدثها الجند من حين لأخر سببها الاوضاع المتردية في الدولة وضعف شخصيه الخليفة اما الزمرة المحيطة به وكذلك قله كفاءه الوزراء والتدبير في توفير الامور اللازمة صرفها على مثلها هؤلاء الامر الذي يجعل من خليفه البحث عن شخصيه تكون اكثر قوه تستطيع التغلب على ظروف دولته ويقضي على شغب واضطرابات وفتون هؤلاء الاعاجم وتدخلهم في شؤون الخلافة ومطالبتهم التي لا تنتهي.