اتسمت الديانة الزرادشتية بغنى عقائدها الدينية وطقوسها الكثيرة ومنها الطقوس والمراسيم التي تتعلق بالموت ، والالتزام بتلك المراسيم عُدَّ شرطا ضروريا للوصول الى الصلاح والحماية من قوى الشر، ذلك الالتزام كان الاساس في حفظ الزرادشتية من الانقراض خلال الاف السنين، فهي مثلها مثل الاديان الاخرى في العالم تستند في معتقداتها وعباداتها ومراسيمها ومنها مراسيم اعداد المتوفي ودفن جثته الى كتاب قديم مقدس يؤمن به الزرادشتيون ايمانا كاملاً ويستعملونه اطارا مرجعيا دينيا فيما بينهم وكتابهم هذا هو الافستا ، والافستا المتوفرة بين ايدينا الان ما هي الا ربع الافستا التي نظمت وكتبت في العهد الساساني وتشتمل على خمسة اسفار فقط من اصل 21 سفراً لا تخلو من النقص والزيادة والتحريف والتغيير عن النص الاصلي الذي اتلفه الاسكندر المقدوني (356-323ق.م) بعد قضائه على الدولة الاخمينية عام 330ق.م.