كانت طرابلس وافريقية في (ق8هـ/14م) قد دخلت في مرحلة الفوضى والاضطراب والانقسام السياسي، الذي ساد البلاد نتيجة الصراع ما بين القوى الاسلامية في المنطقة، واطماع النصارى في مالطة والجنويين في ايطاليا والاسبان، الذين كان اعينهم تصبو لانتهاز الخلل في صفوفهم للنيل منهم والسيطرة على المدن والثغور المهمة لتحقيق المكاسب، وترك التنافس ما بين الاسرة الحفصية الذين احكموا سلطانهم على المنطقة الممتدة ما بين اقليم طرابلس من جهة الشرق وافريقية والمغرب الادنى والجزء الشرقي من المغرب الاوسط، وكانت قد دخلت في طور الضعف والتفكك منذ وفاة السلطان المستنصر الاول(675هـ/1277م) نحو قرن من الزمن، سادها الفتن والثورات والنزاعات الداخلية بين العرب والبربر من جهة وبين الطامعين بالسيطرة عليها من جهة ثانية كبنو زيان حكام المغرب الاوسط الطامعين بحكم المغرب الادنى وافريقية، وبنو مرين الذين ارادوا توحيد كل بلاد المغرب بعد تملكهم البلاد ووصولهم لأفريقية، ليترك ذلك الصراع ما بين الحفصيين وبنو زيان وبنو مرين البلاد يتصارع على ادارتها اسرتين محليتين تعرضت خلالها للغزو من قبل نصارى جنوة.