Preferred Language
Articles
/
jcoart-1727
أثر الدوافع الدينية في تطور الحضارة العربية الاسلامية : حتى نهاية العصر الأموي
...Show More Authors

 يتناول البحث أثر الدوافع الدينية في تطور الحضارة العربية الإسلامية حتى نهاية العصر الأموي، إذ شكّل الإسلام منذ بعثة الرسول الكريم محمـد ﷺ نقطة التحول الكبرى في تاريخ العرب، فانتقلوا من حالة التفرق القبلي إلى وحدة دينية وسياسية قائمة على التوحيد والعدل والمساواة. وقد أسهمت التعاليم الإسلامية في تنظيم الحياة الاجتماعية، وترسيخ القيم الأخلاقية، وبناء مجتمع منضبط تحكمه الشريعة.

وفي عهد الخلفاء الراشدين، ولاسيما عمر بن الخطاب، اتخذت الدوافع الدينية بعدًا عمليًا تمثل في الفتوحات الإسلامية التي هدفت إلى نشر الرسالة، مما أدى إلى اتساع الدولة واحتكاك المسلمين بحضارات متعددة، فنتج عن ذلك تفاعل ثقافي وإداري وعلمي أسهم في إثراء الحضارة الناشئة.

أما في العصر الأموي، خاصة في زمن عبد الملك بن مروان، فقد تجلت الدوافع الدينية في ترسيخ الهوية الإسلامية عبر تعريب الدواوين، وضرب العملة الإسلامية، وتطوير نظم الإدارة، إضافة إلى الاهتمام بالعمران وبناء المساجد والمنشآت الكبرى، مما عزز الطابع الحضاري للدولة.

وبذلك يمكن القول إن الدوافع الدينية كانت المحرك الأساس في قيام الدولة الإسلامية وتوسعها وتنظيم مؤسساتها، وأسهمت بصورة مباشرة في بناء حضارة عربية إسلامية متكاملة حتى نهاية العصر الأموي سنة 132هـ / 750م.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF