كان نظام أو جهاز الاستخبارات اهمية كبيرة في العصر الآشوري الحديث (911-612 ق.م) وكانت منتشرة في جميع أنحاء الامبراطورية الآشورية وفي مدن الاعداء، وكان يطلق عليهم اسم المستطلعين أو الجنود المستكشفين أو قناصة الاستطلاع. وهؤلاء موزعين في مناطق الأعداء وكان يرأس الاستخبارات الآشورية ملك أو حاكم إحدى المقاطعات أو ممثلو عن الملك وكانوا دائماً على اتصال مع قادة الجيش لتلقي الاوامر والتعليمات وقد استخدموا في حالة الحرب والسلم. وكانوا حريصين أشد الحرص والكتمان على توفير الامن لقطاعاتهم العسكرية وتجميع اكبر عدد من المعلومات الممكنة عن الأعداء لكي تساعدهم على تجنب المخاطر ورسم الخطط العسكرية. وكان المخبرين الآشورين يحملون رسائل حساسة بين الملوك وحكامهم، وكان من الأشخاص الموثوق بهم الى درجة عالية وكان يجب ان يكون اميناً و شجاعاً ومخلصاً وكانوا مدربين على نقل الرسائل العسكرية بين قادة الشعوب و عدم تزوير الرسالة أثناء نقلها.