يتناول هذا البحث ( البدايات الاولى للتحنيط في الحضارة المصرية القديمة (2686-4000) ( ق .م اذ ارتبط بعقيدة البعث والخلود لدى المصريين القدامى ، إذ شكّل الحفاظ على جسد المتوفى ركناً أساسياً في الطقوس الجنائزية والمعتقدات الدينية.
وقد اعتمد البحث على المنهج التاريخي التحليلي من خلال دراسة النصوص التاريخية والمصادر الأثرية المتعلقة بالتحنيط، إلى جانب الاستفادة من الدراسات الحديثة التي تناولت الجانب الطبي والديني لهذه الظاهرة. وتبيّن من خلال الدراسة أن التحنيط لم يكن مجرد وسيلة لحفظ الجسد، بل مثّل نظاماً دينياً متكاملاً يعكس تصور المصري القديم للحياة الأخرى، كما كشف عن مدى التقدم العلمي الذي وصل إليه المصريون القدماء في مجالات الطب والتشريح واستخدام المواد الكيميائية الطبيعية.
كما تناولنا نماذج من المومياوات الملكية التي أسهم اكتشافها في تقديم معلومات تاريخية مهمة عن ملوك مصر القديمة، وأظهرت تطور أساليب التحنيط واختلافها تبعاً للسلالات الحاكمة ومكانتهم الاجتماعية وقد خلص البحث إلى أن فن التحنيط يُعدّ من أهم الإنجازات الحضارية في مصر القديمة، لما يحمله من أبعاد دينية وعلمية وفنية ، فضلاً عن دوره في إثراء الدراسات التاريخية والأثرية المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة.