الآثار يختص بدراسة آثار الحضارتين الإغريقية (اليونانية) والرومانية القديمة. ويهدف إلى رصد المسار التاريخي لنشأة هذا التخصص وتطورهُ في أوربا بشكلٍ خاص؛ بدايةً من تشكلهِ كحقلٍ معرفيٍ مستقل خلال عصر النهضة، ثم تطورهُ في مدة عصر التنوير والقرن التاسع عشر، وصولاً إلى التطورات الحديثة التي طرأت عليه في القرنين العشرين والحادي والعشرين. كما يركز البحث على الأهمية الأساسية لهذا التخصص في الكشف عن الموروث الثقافي لتلك الحضارات، وانعكاس ذلك على الممارسات والاتجاهات الآثارية الحالية. وتتضح مشكلة البحث من خلال طرح عدة أسئلة محورية، مثل: ماهية علم الآثار الكلاسيكي؟ وماهي المراحل والفعاليات التاريخية الأساسية التي شكلت مساره؟ وما هي التغيرات في المنظور والأساليب البحثية التي مر بها؟ وأخيراً تأثير ذلك كلهُ على الدراسات الآثارية المعاصرة. وتكمن قيمة وأهمية البحث في تقديمهِ إطاراً تحليلياً تاريخياً متكاملاً لتطور علم الآثار الكلاسيكي، كما يسعى إلى توضيح كيفية معالجة هذا التخصص للتحديات الحالية المرتبطة بالموروث الثقافي وحقوق المجتمعات في ظل الظروف العالمية المعاصرة، مما يساهم في فهم أكثر وضوحاً لدوره في حفظ هذا الموروث وإدارتهِ اليوم.