ادى الكشكول دوراً مهما في حياة المتصوفة عامة ومتصوفة إيران خاصة، فشكله الذى يشبه (القارب او السفينة) له رمزية مؤكدة لدى الصوفية الزهاد، فالسفينة هي قارب النجاة التي يعبر بها المتصوف إلى عالم الوجود اللامتناهي، والكأس عندهم رمز العشق والمعرفة بالذات الإلهية .
لقد أستعمل المتصوف الكشكول في حفظ ما يجود به المحسنون عليه من طعام او نقود او لحفظ الطعام والشراب،فضلا عن أن كثيراً من الكشاكيل مكفت بالذهب والفضة مما يتعارض مع زهد المتصوفة، لذلك استعمل احيانا لحفظ النقود من قطاع الطرق لكثرة ترحال المتصوفة، وغيابهم عن ما يدور حولهم اثناء التأمل والتعبد، فضلاً عن أنه ليس كل المتصوفة الزهاد من الدراويش الفقراء بل كان بعضهم من السلاطين والأمراء والأثرياء، فالراجح في الدراسات الحديثة أن الكشكول صنع ليستعمله المتصوف في حفظ الأشياء الثمينة لديه طيلة حياته في حله وترحاله، وعند زيارته للعتبات المقدسة في العراق وإيران، يتبرع بكشكوله لها، ففيه أغلى ما يملك من الدنيا وحطامها، بل إذا ما أدركه الموت قبل زيارة هذه العتبات يوصى بالتبرع بكشكوله، وما حوى لتلك العتبات المقدسة، وفى ذلك تفسير لوصول المئات من الكشاكيل إلينا مما كان محفوظاَ بعتبات الأئمة الاطهار في العراق وإيران .