حملة الملك الآشوري سنحاريب (704–681 ق.م) على مدينة بابل واحدة من أبرز المحطات في تاريخ بلاد الرافدين وأكثرها إثارة للجدل. فهي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل صراعًا سياسيًا ودينيًا عميقًا بين الإمبراطورية الآشورية الصاعدة والمدينة البابلية ذات المكانة الروحية والرمزية الكبرى. وقد انتهى هذا الصراع بقرار صادم وغير مسبوق بتدمير بابل سنة 689 ق.م تدميرًا شاملًا.
لقد كانت بابل مركزًا دينيًا مهمًا، إذ احتوت معبد الإله مردوك (إيساكيلا)، الذي شكّل رمز الشرعية السياسية. من هنا، لم يكن تدميرها حدثًا عسكريًا فقط، بل صدمة حضارية وروحية.
الكلمات المفتاحية: بلاد بابل، بلاد آشور، الاله مردوك، بلاد عيلام، الحوليات الملكية.
يهدف هذا البحث إلى دراسة حملة سنحاريب على بابل من خلال:
- تتبّع خلفيات الصراع التاريخية والسياسية.
- تحليل النصوص المسمارية ذات العلاقة.
- مناقشة البعد الديني والدعائي للتدمير.