Preferred Language
Articles
/
jcoart-1601
التطور التاريخي للكمارك في بلاد فارس : للمدة 1813-1925م
...Show More Authors

    شهدت الكمارك الفارسية تطوراً تاريخياً كبيراً خلال المدة الممتدة من عام 1813م حتى 1925م، اذ ارتبط بشكل مباشر بالتحولات السياسية والاقتصادية التي عرفتها بلاد فارس في أواخر العهد القاجاري وبدايات الدولة البهلوية، وقد شكّل توقيع معاهدة جولستان عام 1813م نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التدخل الأجنبي في الشؤون الكمركية الفارسية، حيث فُرضت امتيازات تجارية لصالح روسيا القيصرية، ثم تعزز ذلك الاتجاه بعد معاهدة تركمانجاي 1828م التي أرست نظام التعرفة الكمركية المنخفضة (5%) على الواردات الأجنبية، مما أضعف السيادة الاقتصادية الفارسية وأضر بالصناعات المحلية، وخلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ازدادت أهمية الكمارك بوصفها أحد المصادر الرئيسية لإيرادات الدولة الفارسية، إلا أن ضعف الإدارة وانتشار الفساد أدّيا إلى عجز الحكومة عن الاستفادة الفعلية منها، وفي محاولة للإصلاح لجأت الدولة الفارسية إلى الاستعانة بخبراء أجانب، أبرزهم البلجيكي جوزيف نوز الذي تولّى إدارة الكمارك منذ أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر، وأسهم في تنظيم الجباية وتوحيد الإجراءات، غير أن سياساته أثارت معارضة وطنية واسعة بسبب خضوعها للنفوذ الأجنبي، وأدّت الثورة الدستورية (1905–1911م) إلى إدخال مفاهيم الرقابة البرلمانية والشفافية المالية، فخضعت الكمارك لإشراف مجلس الشورى، وأُدرجت ضمن الموازنة العامة للدولة، ومع ذلك ظل النفوذ الروسي والبريطاني مؤثرًا حتى نهاية الحكم القاجاري عام 1925م.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF