مثلت السيدة خديجة بنت خويلد انموذج التكامل للنساء في كل العصور والأزمنة التاريخية فقد تميزت بصبرها ومواجهتها للصعاب ومساندتها للرسول محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) في جميع مراحل حياته الحافلة بالعطاء والصبر والجهاد، ولم تركز كتب التاريخ والسير المغربية والأندلسية على سيرة حياة السيدة خديجة بنت خويلد (ع) بشكل واسع فأغلب المصادر التاريخية تكتفي بالإشارة فقط إلى زواجها ومراسيم الخطبة واولادها، وتغفل عن الكثير من جوانب حياتها مثل الجانب العبادي والتجاري ،فهناك جوانب مهمة ومحطات من حياتها لم نعثر عليها عند كتابات المؤرخين وفي طيات الكتب، وهذا الشيء يدل على وجود فراغ هائل في كتب التاريخ وشحة المعلومات المتعلقة بالأدوار الكبيرة للسيدة خديجة(ع) في المصنفات المغربية والأندلسية.
تضمنت خطة البحث مقدمة ومحورين تناول المحور الأول: سيرة السيدة خديجة بنت خويلد(عليها السلام) في المصنفات المغربية والأندلسية،نسبها الشريف، ولادتها، كنيتها، مكانتها عند النبي محمد(ص)، عمر السيدة خديجة وزواجها وأولادها، وضم المحور الثاني: مكانة السيدة خديجة في المجتمع القرشي، تجارتها، دورها في الوحي، موازرة السيدة خديجة (عليها السلام) المعنوية للرسول محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)ووفاتها.