Preferred Language
Articles
/
jcoart-1588
التحولات الإقتصادية في إنكلترا خلال عهد الملك ريتشارد الثاني : (1377- 1399)
...Show More Authors

     تناقش هذه الدراسة التحولات الاقتصادية التي شهدتها إنكلترا خلال عهد الملك ريتشارد الثاني (1377–1399)، بوصفه مرحلة مفصلية في إعادة تشكيل الاقتصاد الإنكليزي في أواخر العصور الوسطى. فقد تزامنت هذه المدة مع انخفاض ملموس في أسعار الحبوب والمنتجات الزراعية، مقابل ارتفاع مستمر في الأجور الاسمية والحقيقية، إلى جانب توسّع ملحوظ في الاقتصاد الرعوي، ولا سيما تربية الأغنام وتجارة الصوف، فضلًا عن تنامي قطاعات الصناعة، خاصة النسيج والتعدين.

       تنطلق الدراسة من إشكالية مركزية تتمثل في التساؤل عمّا إذا كانت هذه التحولات تعكس استجابة ظرفية للصدمة الديموغرافية والمناخية التي أعقبت وباء الموت الأسود، أم أنها تمثّل تحوّلًا بنيويًا أعمق في أسس الاقتصاد الإقطاعي التقليدي. وتجادل الدراسة بأن هذه التغيرات لم تكن مؤقتة، بل أسهمت في ترسيخ مسار اقتصادي جديد اتسم بمرونة أكبر، وبروز أوضح لاقتصاد السوق والعمل المأجور.

       تعتمد الدراسة منهجًا كميًا مدعومًا بالتحليل البنيوي التاريخي، من خلال تتبع مؤشرات الأسعار والأجور وتحليل التحولات القطاعية في الزراعة والرعي والصناعة. وتخلص إلى أن عهد ريتشارد الثاني شكّل نقطة انعطاف اقتصادية حقيقية، أعادت تشكيل العلاقات الإنتاجية وأنماط الاستهلاك والتبادل، وأسهمت في تقويض بعض ركائز الاقتصاد الإقطاعي، ممهّدةً لتحولات اقتصادية أوسع في أواخر العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث المبكر.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF