كان سقوط الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأُولى على يد قوات ابراهيم باشا بمباركة العثمانيين عام 1818م بداية لتحول كبير في قلب الجزيرة العربية، إذ افرزت سلبيات الحكم المصري للمناطق الجديدة حالة تذمر واستياء شديدين بين السكان، لاسيما مع سوء الادارة, وثقل وطأة الضرائب التي فرضت، لتمويل الجيش الجرار الذي استقر في نجد والاحساء والمدينة. وكانت المنطقة على موعد مع تحول سياسي وقبلي، لإعادة تأسيس كيان يتولى ادارة الأُمور بعد الدمار الكبير الذي حل بها. وكانت الدعوة السلفية هي المحرك الرئيس لتلك المحاولات، وبرز من نسل الأُسرة السعودية العديد من الأمراء الذين حاولوا إحياء كيان الدولة السعودية الثانية، ويعد تركي بن عبد الله أهم تلك الشخصيات, والذي التف حوله العديد من الأنصار والقبائل، ممن رأوا ان حكم آل سعود كان مصدر نفوذ ورخاء لسكان نجد وبقية مناطق الجزيرة العربية.