حظي ابناء الخلفاء العباسيين بمكانة علمية رفيعة ، الامر الذي أنعكس على دورهم في المساهمة بالارتقاء بالمستوى الحضاري في ربوع البلاد ،وبصفتهم ابناء ولاة امر المسلمين وهرم السلطة ،أذ ادرك الخلفاء العباسيين ان أمر طلب العلم واجباً عليهم اتجاه انفسهم وابنائهم وأبناء رعيتهم ، فحرصوا على التأكيد على أهمية العلم وتشجيع طلب العلم الذي يعد واجباً شرعياً على كل مسلم ، لذا فأن التنشئة التي نشأ عليها أبناء الخلفاء العباسيين كان لها دور كبير في توجهاتهم واهتماماتهم بمختلف العلوم، أذ نالوا من العلم ما رفع من شأنهم، وعلا من قدرهم ومنزلتهم بين عامة الناس، وذلك لانهم عدوا قدوة لأقرانهم من أبناء المجتمع، اذ اعدهم ابائهم من الخلفاء اعداداً علمياً كفيلاً بالارتقاء بالمهام التي انيطت لهم وليكونوا بمستوى علمي يليق بسمعتهم، وسمعة ابائهم الذين يعدون من قادة المجتمع الإسلامي آنذاك فأشرف الخلفاء بأنفسهم على امر تعليم أولادهم.