يهتم هذا البحث المستل بدور وإسهامات الوافدين من العلماء بالحياة العلمية بمصر لا سيما عقدهم للمجالس العلمية المختلفة (القران وعلومه,السماع,الإملاء,المناظرات, المجالس الثقافية) وهذه المجالس تعتبر من عوامل تطور الحركة العلمية في البلاد الإسلامية عامة، لدورها في المناقشة والفتوى والجدل والمناظرة، وفيها تُدرس كافة العلوم من حديث وفقه وتفسير، ونحو وأدب فجلسوا لها الوافدين فتركوا أرثاً علمياً واضحاً ,وتركز هذا البحث بيان أثرهم ومن خلال كتاب المقفى الكبير للمقريزي (ت845ه/1441م) الذي يعد واحد من ابرز مؤرخين مصر المملوكية وصاحب مصنفات علمية وموسوعية ضخمة ومن أبرزِها المصنف الذي ندرس من خلاله (المقفى الكبير) من أهم وابرز كتب التراجم والوفيات إذا ترجم فيه المؤلف لشخصيات مختلفة من تاريخنا المجيد وزودنا هذا الكتاب بإسهامات الوافدون في الجانب العلمي فكان لهم أسهام فعال في الجلوس للقراءة القران الكريم في الجوامع كذلك نشر الحديث النبوي الشريف وسماعة من مشايخ مصر ,كما أسهموا بعقد مجالس الملاءات التي دونت الأحاديث بالإضافة الى المناظرات والمجالس الثقافية .