أن طقوس التطهير لها أهمية كبيرة في العديد من الثقافات والديانات سواء كانت من الناحية الروحية أم النفسية ، أم الاجتماعية، لأنها وسيلة لتنقية النفس والجسد من التأثيرات السلبية سواء جسدية أم معنوية ففي الديانات تعد طقوس التطهير ، طريقة للتواصل مع المقدس أي (الإله) والطهارة تعزز شعور الفرد بالراحة النفسية ، وتساعده على التخلص من الشعور بالذنب أو القلق فهي توفر الاستعداد النفسي للممارسات الدينية لمختلف اشكالها.
أمّا سبب اختيار موضوع دراستنا لطقوس التطهير، وذلك لأهميته في العقيدة الدينية بالنسبة لليمن القديم، لأنّه يعد من الركائز الأساسية للأداء الديني، إذ انه جزء من عاداتهم اليومية ، التي يجب على الأفراد الالتزام بها مثل أداء بعض الطقوس الدينية، والنقوش المسندية ، امدتنا تلك المعلومات، أما الهدف المراد الوصول اليه ، هو مدى العلاقة بين الجسد والروح وتنقيته من الخطايا وتحقيق حالة من النقاء سواء كانت هذه الطقوس دينية أم روحية.