تكمن أهمية البحث في الدور الواضح لعلماء العراق في تولي الوظائف الدينية في مكة المكرمة، وجاء هذا الاهتمام من خلال الخلفاء العباسيين والسلاطين المملوكين الاهتمام في مكة بشكل عام، والمسجد الحرام بشكل خاص ، من خلال حرصهم المستمر على متابعة شؤون المسجد الحرام ، كونه يمثل قبلة الإسلام ، ومحطة التقاء علماء العالم الإسلامي من مدن شتى ، تتداول فيه العلوم النقلية والعقلية ، فكان من عادة الخلفاء والملوك والسلاطين تعيين علماء اكفاء لولاية الوظائف الدينية يتوفر فيهم جميع الشروط للتأهيل لها ، فضلا عن ما يمتلكونه من منزلة في مجتمعهم ، وجاء هذا الاهتمام منذ القدم ، اذ تواجدت منذ زمن الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) ، كونها مهمة وتعتلي الوظائف الأخرى .