Preferred Language
Articles
/
jcoart-1400
التعليم والتدريب العسكري عند الأزتك
...Show More Authors

يعد التعليم العسكري عند الأزتك انعكاسا مباشرا لعقيدتتهم الدينية ورؤيتهم الكونية , إذ امتزجت فيه الحرب بالعبادة , والسيف بالإيمان والمجد بلواجب المقدس . نشأ المحارب الأزتيكي في بيئة تؤمن بأن القتال ليس مجرد وسيلة للبقاء او التوسع , بل فعل تعبدي يقرب الانسان من الآلهة. قبل كل معركة كانت ترفع الأدعية والصلوات الى الآلهة طلبا للنصر والحماية , وكان الكهنة يحتلون مكانة روحية وعسكرية بارزة فهم الذين يحددون مواعيد الحملات , ويباركون السيوف , ويراقبون الطوالع السماوية التي تحدد مصير الجيوش .

كانت فكرة الأسر جزءا اساسيا من العقيدة الحربية , إذ عد الأسير هدية مقدسة تقدم للآلهة في الطقوس التضحية البشرية , تعبيرا عن الامتنان للآلهة التي منحت النصر للمقاتلين. ولم تقتصر الممارسات الدينية العسكرية على ساحات القتال , بل امتدت الى البيوت إذ ربى الاباء ابنائهم على الشجاعة والانضباط واحترام الحرب كواجب إلهي . كما حظيت النساء المتوفيات أثناء الولادة بتكريم خاص و إذ عدنن نظيرات للمحاربين الذين يسقطون في ساحة الشرف , لكونهن قدمن حياتهن من اجل استمرار الوجود .

اما التعليم الحربي فكان يعد الطريق الأسمى لتحقيق المجد الشخصي والجماعي . فالتحاق الشباب بلمدرسة العسكرية لم يكن مجرد ترتيب بدني , بل تربية روحية تهدف الى صقل النفس قبل السيف . كان المتدرب يخضع لنظام صارم في الطعام والنوم والانضباط , ويتلقى تعليما موسيقيا وروحيا في بيت الغناء. ومع اول معركة يخوضها , يبدأ طريق المجد الذي يقاس بعدد الأسرى الذي يتمكن من اسرهم , إذ تحدد هذه الاعداد القابه ورتبته بين المحاربين . وهكذا كان التعليم العسكري عند الأزتك يجمع بين الإيمان والقتال , ليجعل من الحرب طقسا مقدسا , ومن المحارب رمزا للتضحية والخلود .

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF