كان عهد الأمير فيصل بن تركي الذي حكم لمدتين الاولى من (1834 – 1838) والثانية من ( 1843 – 1865) من أهم الفترات التي عاشتها الدولة السعودية الثانية, وأكثرها استقرارا ورسوخاً للسلطة المركزية, فضلاً عن العلاقات المتوازنة الى حد كبير التي سادت بين الدولة السعودية والبريطانيين والعثمانيين من جهة وامارات الساحل العُماني, التي دانت بدفع الزكاة السنوية لأمير الرياض, فضلاً عن التبعية الإسمية. وتعد هذه المرحلة قاعدة نظمت من خلالها شؤون الدولة, وأُرسيت أُسس الأمن والاستقرار, ونجح فيها فيصل بن تركي في تقوية شأن عاصمته الرياض, وبسط سيطرتها على قسم كبير من وسط وشرق الجزيرة العربية. لكن وحدة الدولة التي أسسها تصدعت بفعل الحرب الداخلية التي نشبت بين أولاده، وتدخلت فيها أطراف خارجية وجهت الصراع نحو مصالحها، مما بدد الانجازات التي تحققت وأدخل البلاد في فوضى سياسية عارمة.