Preferred Language
Articles
/
jcoart-1388
جهود الدولة العثمانية في مساندة مسلمي إمارة هرر الإسلامية : ضد مملكة الحبشة المسيحية وحليفتها البرتغال في القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي
...Show More Authors

       شهدت منطقة شرق إفريقيا في القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي تطورات مهمة على الصعيدين السياســـي والعسكري ، خاصة في علاقة القوى الإسلامية بمملكة الحبشة المسيحية ،ففي الوقت الذي خضعت فيه مملكة الحبشة المسيحية لتهديدات القوى الإسلامية المتزايدة ، خضعت للأطماع البرتغالية التي قد توسعت في المنطقة منذ بداية القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي ؛ للهيمنة على مناطق التجارة البحرية ، وفي تلك الأثناء بدأ العثمانيون في التركيز على دعم وجودهم في البحر الأحمر ، فضلا عن الحفاظ على مسارات التجارة الحيوية بين البحر الأحمر والمحيط الهندي ، ووجد العثمانيون في مساندة مسلمي إمارة هرر الإسلامية والقوى الإسلامية في شرق إفريقيا فرصة ثمينة لتعزيز وجودهم في منطقة البحر الأحمر من ناحية ، ومنع توسع البرتغاليين في السواحل الإسلامية وتحالفهم مع مملكة الحبشة المسيحية من ناحية أخرى ، فتحالف العثمانيون مع مسلمي إمارة هرر الإسلامية ، وقدموا لهم المساعدات العسكرية والاقتصادية ، وأرسلوا أساطيلهم البحرية إلى البحر الأحمر ، ومنطقة السواحل الشرقية لإفريقيا ، كما قاموا بالسيطرة الفعلية على السواحل الغربية للبحر الأحمر ، وتأسيس ما عرف بـ( ولاية الحبش ) ، وبفضل الدعم العثماني تمكنت القوات الإسلامية في شرق إفريقيا من مواجهة التهديدات الحبشية – البرتغالية ، كما أكدت تلك الإمدادات على دور الدولة العثمانية كحامية للإسلام والمسلمين في تلك المنطقة من المخططات الصليبية البرتغالية في الوصول إلى الأماكن المقدسة في الحجاز ، وهو ما ساعد على تعزيز نفوذها في المنطقة ، وإيقاف المد البرتغالي ، وحماية الشعوب الإسلامية في منطقة شرق إفريقيا.

    وتسعى هذه الدراسة إلى استجلاء طبيعة دور العثمانيون وجهودهم في مساندة مسلمي إمارة هرر الإسلامية ضد كل من مملكة الحبشة المسيحية وحليفتها البرتغال  ، وتوضيح أثر ذلك في دعم  سياستهم في البحر الأحمر ؛ لمواجهة النفوذ البرتغالي المتزايد في سواحله ،  وذلك في ضوء الأحداث التي مرت بها منطقة شرق إفريقيا ، وتحليلها تحليلا  تاريخيا ،  إلى جانب  كشف الأســــس والمرتكزات التي انطلقت منها تلك السياسة في تأسيس ولاية الحبش .                               

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF