يدرس هذا البحث الأثر العلمي للحافظ شرف الدين الدمياطي ، المنحدر من اسرة علمية شهيرة عرفت باسم ( الدمياطي ) نسبة الى مدينة دمياط في مصر ، وتميزت هذه الاسرة بأنجاب العلماء والادباء خلال العصرين الايوبي والمملوكي أبرزهم شرف الدين وقد سبقه عالم لا يقل شأناً في المكانة العلمية وهو ( شمس الدين الدمياطي ت 693هـ) الذي اشتهر بعلم القراءات ، اما شرف الدين الدمياطي فقد أشتهر ببراعته في علم الحديث والانساب ، اما الحالة السياسية التي سادت في عصره تمثلت في احتلال مدينة بغداد سنة 656ه/1258م وانتهاء فترة الخلافة العباسية في بغداد والغزو المغولي للعالم الإسلامي وموجهة خطره من جهة والحروب الصليبية ومحاولات السيطرة على مدينة دمياط من جهة أخرى ، ورغم ذلك شهدت الحركة العلمية في هذا العصر ازدهاراً للحركة العلمية وأنتشار المدارس وتشجيع الحكام للعلماء وكسب تأييدهم .
وكانت اهم اثاره العلمية مؤلفاته المكتوبة في علم الحديث وعلومه وفي السيرة والانساب والفقه والعبادات وفي الرقائق والوعظ بالإضافة الى حواشيه وتعليقاته على المؤلفات السابقة ، وأيضا تعكس رحلاته العلمية الواسعة همته في طلب العلم ونشره ، لذلك يعد أحد ابرز الحفاظ والمحدثين في عصره وقد ترك ارثاً علمياً غنياً .