تناول هذا البحث الاوضاع الاجتماعية في إمارة شرق الأردن خلال سنوات الأزمة الاقتصادية العالمية (1929-1933) التي ظهرت في الاولايات المتحدة الاميركية وطالت تاثيرتها اغلب دول العالم عدا الاتحاد السوفيتي ومن تلك الدول إمارة شرق الأردن , التي كانت تعاني من أزمة اقتصادية محلية خانقة تمثلت بقلة الأمطار والجفاف وغزو أسراب الجراد والآفات التي اصابت المزروعات , تزامنت مع الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضرب أطانبها كافة القطاعات الاقتصادية في الإمارة وأبرزها القطاع الزراعي الذي كان يشكل المصدر الرئيسي للدخل القومي للبلاد , وعليه أصاب الشلل باقي القطاعات كالتجارة والصناعة , فضلاً عن افتقارها لموارد مالية اُخرى , سوى المعونة المالية التي كانت تمّن عليها بريطانيا بصفتها الدولة المنتدبة للإمارة بسبب تأثر الاخيرة بالأزمة الاقتصادية العالمية وتوقف عجلة اقتصادها , وحيث بقيت مكتوفة الايدي , إتجاه تلك الأوضاع في الإمارة وترجح ذلك أنها إرادة رب العالمين في تغير الظروف المناخية التي تسببت بسنين عجاف وعانى سكان الأمارة الفقر والمجاعات وتفشي الأمراض والهجرة وترك اراضيهم.