شكّلت الفترة الممتدة بين عامي 1919 و1936 نقطة تحول في تاريخ الحركة النسوية المصرية، إذ تزامن النضال من أجل الاستقلال الوطني مع بروز الوعي النسوي وتبلور المطالب المتعلقة بحقوق المرأة السياسية والاجتماعية. وخرجت المرأة المصرية من أدوارها التقليدية إلى معترك العمل السياسي والاجتماعي، بدءًا من مشاركتها الفاعلة في ثورة 1919، مرورًا بمساهماتها في تأسيس المنظمات والمؤسسات الاجتماعية النسائية، وانتهاءً بدورها في النقاشات الدستورية والنضال من أجل نيل الحقوق السياسية، وأبرزها حق الانتخاب والتمثيل البرلماني، في ظل التحولات السياسية المضطربة التي شهدتها مصر آنذاك، بما في ذلك صدور دستور 1923، وظهور الأحزاب السياسية، وظهور الخلافات بين القوى الوطنية، واجهت الحركة النسوية تحديات متعددة، أبرزها تهميش بعض القوى الوطنية، والانقسامات الداخلية بين حركات نسوية نخبوية وأخرى ذات طابع شعبي.