يُعد أبو عبيد البكري (ت 487 هـ / 1094 م ) من أَعلام المسلمين البارزين الذي له باع طويل في مجال اللغة والأدب والجغرافية والتاريخ ، وتشهد على ذلك مؤلفاته ومنها ( المُغرب في ذكر بلاد أفريقية والمغرب ) الذي يُعد جزءاً من كتابه ( المسالك والممالك ) ، فقد ذكر فيما يخص بلاد السودان الغربي الصحراء والمدن والمسافات بينها ومواضع المياه ، وحركة المرابطين ودورهم في نشر الإسلام في الصحراء وتشكيل الرباط ، كما ذكر ما شذ فيه عبد الله بن ياسين من أحكام في التعامل مع الرعية التي جانب الشرع فيها ، وتكلم عن مدن السودان الغربي ومنها صنغانة والتكرور وديانتهم ، فضلاً عن غانة والحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية فيها ، كما تحدث عن مدينة تادمكة والقيروان وسير أهلها ، كما ذكر معدن الذهب وأهميته في غانة الذي يُقايض بالملح لأهميتهِ ، أما فيما يخص مصادر معلوماته فكانت متنوعة ، منها مكانتهُ في البلاط وعلاقته مع الوزراء هيئا له الحصول على المعلومات ، فضلاً عن الروايات الشفوية ومن مؤلفاته شرح أمالي القالي ، وأبرز شيوخهُ ابن عبد البر الحافظ ، وأمتاز أسلوبه بالصدق والشجاعة في ذكر المعلومة مع ذكر السنوات والأماكن بدقة إلا في بعض الحالات كُونه لم يصل تلك المناطق