سلط هذا البحث الضوء على النيبال، التي عانت منذ بداية نشأتها العديد من المشاكل. إذ تميز تاريخها الحديث بتيارات أيديولوجية عديدة، أحدها النظام الملكي، الذي حكم النيبال بسلسلة من الحكام بالوراثة. ولكن بسبب الحروب المستمرة بينهم، سهلت على غزوها من قبل مملكة الغوركا، بقيادة الملك بريثفي نارايان شاه الذي سيطر على طريق التجارة المربح بين التبت وكاتماندو، وهو أحد أهم الأهداف الرئيسية لحملاته العسكرية. وأصبح أول ملك للنيبال، وللنظام الملكي تعبير سياسي مركزي منذ إنشاء الدولة النيبالية القومية عام 1768 بغزو وادي كاتماندو. وبعد وفاة نارايان توقفت الأعمال العسكرية، وضعفت النيبال. وسرعان ما انخرطت أسرة الشاه في صراع طويل على السلطة، إستغلته جمعية اللوردات التي تنافست من أجل الوصول إلى منصب رئيس الوزراء أو الوصي على العرش. وكان جميعهم من رؤساء الأسر النبيلة المهمة في الغوركا. وبلغ الصراع ذروته بظهور جانغ بهادور كونوار عام 1846، الذي أدخل نظام رئاسة الوزراء الوراثي. وهكذا ترسخ جهاز الدولة بثقافة بيروقراطية حددها نظام المحسوبية الذي حشد لمبادئ القرابة والطائفة. وكان أحد أهم الأهداف الرئيسية المراد تحقيقها في البحث؛ هي أسباب ونتائج غزو وادي كاتماندو؟ وكيف تم تأسيس إمبراطورية غوركا على يد عائلة الشاه في ستينيات القرن الثامن عشر عام 1768. وكان هذا بمثابة نقطة بداية التحول في تاريخ النيبال الحديث، الذي أثر بشكل كبير عليها لسنوات. وحدثت نقطة تحول رئيسية أخرى في منتصف القرن التاسع عشر، والتي كانت الهدف الثاني من البحث. وهي ماهية الظروف السياسية والعامة المتدهورة لنظام الشاه؟ وكيف سمحت لجانغ بهادور وعائلته ( رانا )، بتأسيس "نظام رؤساء الوزراء الوراثيين" عام 1856، وتداعيات هذا النظام وآثاره؛ حتى وفاة بهادور عام 1877 نهاية الدراسة؟ واستخدمت هذه الدراسة أساليب البحث التاريخية، والمنهج الوصفي لتحقيق أهداف البحث والإجابة على الأسئلة ذات الصلة، ولوصف الأحداث، والأسباب، وتأثيرها، ونتائجها. وتم جمع البيانات، وتفسيرها، وتحليلها لتمكين الدراسة من التوصل إلى استنتاجات حول قضايا وجوانب مختلفة.