ان الدولة العثمانية عانت من الويلات في نهاية القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر لما واجهته من انهزامات وتمردات عسكرية ، وانحلال واضطراب في نظامها الاقتصادي ، مما دفع بعض السلاطين والولاة العثمانيين الى تبني فكرة الاصلاح والتحديث في المؤسسة العسكرية اولاً من ثم لاقى الجوانب الاخرى من الحياة اصلاحات في عدد من المؤسسات التعليمية والمالية والادارية . رغم هذا التوجه تجاه التحديث والاصلاح الا ان هذا واجهه العديد من العقبات في سبيل تمريره وافهام المؤسسة والعقلية القديمة التي رفضت هذا الاصلاح ، لأنها ارادت الابقاء على مصالحها وامتيازاتها . من جانب اخر عملت التدخلات الاوربية في الشؤون الداخلية العثمانية الى خلق حالة من عدم الاتزان في التعامل مع هذه التدخلات في ميزان الدبلوماسية الخارجية العثمانية .