كان العمل السياسي في احدى محاوره ابان خمسينات القرن الماضي في العراق يتمحور حول (الصراع). ليس بمفهوم الصراع القائم على البناء والنمو مثل طبيعة الأحزاب المتقدمة ،بل كان صراعاً مواجهة والغاء الاخر، استخدم فيها كل الغايات التي تبرر الوسائل ،لكن الاسلام السياسي(والمقصود هنا الشيعي) في بعض نشاطه اخذ على عاتقه الجانب الشرعي في مكافحة الشيوعية في العراق ،وبخاصة ان الفكر الشيوعي اخذ بالتربع في نفوس المجتمع العراقي بعد الحرب العالمية الثانية ،وكانت مبادئه يتغنى بها العراقيون الحريصون على تطبيقها بل كانت افكار ذو غاية نبيلة عند الفقراء وبالتالي هذا الاعتقاد الصريح لا الضمني كان من شأنه القفز والتغلغل بشكل خطير بانتماء بعض رجال الدين لهذا الفكر بالاضافة الى الاتجاهات السياسية الوضعية الوافدة الاخرى المتمثلة (بالاتجاه القومي) ولكن بشكل عام أصبحت الشيوعية العراقية في نطاق واسع من العراقيين الشيعة . ومن الجدير بالذكر شجعت بعض العوامل على ظهور الصراع الفكري السياسي بين رجال الدين والشيوعيين منها اساليب ووسائل الاسلام السياسي اذ كانت غير مباشرة بطرق فكرية قائمة على الدليل .اما السبب في بداية الدراسة عام 1954 راجع الى وزارة نوري السعيد المسمى عام المراسيم ضد الاحزاب السياسية واما نهاية البحث بعام 1963 بسبب انقلاب 8 شباط وظهور مرحلة سياسية اخرى .