اهداف الدراسة: تهدف الدراسة الى ايضاح دور اللوبي الصهيوني وجماعات الضغط الامريكية التابعة له في منع الادارة الامريكية والتأثير على قراراتها في منع تسليح أي من الدول العربية حتى الحليفة للولايات المتحدة الامريكية، وذلك لضمان التفوق العسكري الصهيوني في المنطقة وبحجة تمرير تلك الاسلحة الى جماعات المقاومة الفلسطينية.
المنهجية: تم استخدام المنهج التاريخي التحليلي لدراسة السجلات والوثائق الامريكية التي تناولت تلك القضية بشكل مفصل والخلافات التي شهدتها دوائر الادارة الامريكية بين مؤيد لارسال تلك الطائرات الى المملكة العربية السعودية وبين رافض لتلك الفكرة خشية على امان الكيان الصهيوني.
النتائج: استثمرت المملكة العربية السعودية فرصة هدوء الاوضاع بسبب استمرار مفاوضات السلام بين الكيان الصهيوني ومصر من جهة، فضلاً عن زيادة التدخل السوفيتي في القرن الافريقي بعد سقوط حكومة هيلاسي لاسي في اثيوبيا ومجيئ حكومة ذات توجهات شيوعية، ترافق ذلك مع ارتفاع اسعار النفط، ولم تستطع الادارة الامريكية تمرير صفقة الطائرات الا بعد ان ارسلتها بحزمة واحدة مع صفقة طائرات الى الكيان الصهيوني.
الخلاصة: اثبتت قضية الطائرات القوة الكبيرة التي يتمتع بها الكيان الصهيوني داخل الولايات المتحدة الامريكية من خلال اللوبي وجماعات الضغط الامريكية الموالية له، وهذا الامر ينعكس على سياسة الولايات المتحدة الامريكية الخارجية فتلك الجماعات تهدف بالدرجة الاساس الى حماية مصالح وامن الكيان الصهيوني حتى لو اضر ذلك بالسياسة والمصالح الامريكية في العالم، فضلاً عن ذلك ايقنا من خلال تلك الدراسة ان الاولوية في المصالح الامريكية في منطقة الشرق الاوسط هي اولا الكيان الصهيوني ثم ايران ثم الدول العربية الاخرى ولاسيما المملكة العربية السعودية الحليف الاساس لها، وذلك ايضا بسبب تاثير الكيان الصهيوني.