كما حدده القرآن الكريم والسنة النبوية، فإن من تراثنا الثقافي الإسلامي معاملة أهل الذمة (الذميين) بالعدل والإنصاف في المعاهدات والاتفاقيات. وقد أصبح هذا النهج، في معظمه، نهجًا سار عليه الخلفاء الفاطميون. وقد مثّلت الخلافة الفاطمية نموذجًا ساطعًا لهذه المعاملة والتسامح مع أهل الذمة. ولم يقتصر هذا التسامح على مشاركتهم في الخدمة العامة، بل شمل مشاركة أهل الذمة في الخدمة العامة للدولة الفاطمية في مصر، متمثلة في جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والإدارية وغيرها.