Preferred Language
Articles
/
jcoart-1244
الزخارف الحيوانية والمركبة في السجاد الاسلامي
...Show More Authors

يتناول هذا البحث أهمية الزخارف الحيوانية الخرافية في الفن الإسلامي، مع التركيز على تصميمات السجاد كأحد أهم أشكال الفنون الزخرفية. يستعرض البحث تطور هذه الزخارف عبر العصور وتأثرها بالعديد من الحضارات، مثل الفارسية والبيزنطية والصينية، والتي أسهمت بشكل كبير في تشكيل الهوية الفنية الإسلامية. ويوضح البحث كيف استخدم الفنانون المسلمون أساليب التحوير والتجريد لتجنب محاكاة الكائنات الحية الحقيقية، بما يتماشى مع المبادئ الدينية، ما أدى إلى ابتكار تصاميم فريدة تعكس الإبداع والتفرد. كان لهذه الزخارف الحيوانية أدوار مختلفة، منها ما كان يعبر عن القوة والحماية مثل صور التنين، أو رمزًا للحكمة والخير مثل العنقاء، أو حتى رمزية دينية كما في بعض الزخارف التي تظهر الأسد أو الحصان المجنح. وقد شكلت هذه العناصر الفنية جزءًا من الثقافة الإسلامية، حيث انتشرت في جميع أنحاء العالم الإسلامي، بدءًا من إيران وتركيا والهند وحتى بلاد القوقاز والأندلس.

يركز البحث أيضًا على تحليل تقنيات النسج التي استخدمت في صناعة السجاد ذي الزخارف الحيوانية المركبة، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات التي شهدتها هذه التقنيات عبر الحقب الزمنية المختلفة. كما يسلط البحث الضوء على المدارس الفنية المختلفة التي ساهمت في تطوير هذه الفنون، مثل المدرسة الصفوية التي اشتهرت بإدخال تفاصيل دقيقة إلى الزخارف، والمدرسة العثمانية التي اعتمدت على الزخارف الهندسية مع التحوير في الأشكال الطبيعية.

كما يبحث البحث في أهمية الحفاظ على هذا الإرث الفني المميز الذي يمثل تفاعلًا حضاريًا وثقافيًا بين مختلف الشعوب. فقد كان السجاد الإسلامي ولا يزال من أبرز الفنون الزخرفية التي تعكس القيم الجمالية والروحية للمجتمعات الإسلامية. ومع تطور العصر الحديث، أصبح هناك تحديات كبيرة تواجه هذا الفن، مثل الابتعاد عن الأساليب التقليدية لصالح الإنتاج الصناعي، وفقدان بعض التقنيات الحرفية التي كانت متوارثة عبر الأجيال. لذلك، يدعو البحث إلى ضرورة الحفاظ على هذا التراث الثقافي، ودعم الحرفيين التقليديين الذين ما زالوا يبدعون في هذا المجال.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF