Preferred Language
Articles
/
jcoart-1148
دور أمراء في طقسة فتح الفم خلال عصر الدولة الحديثة في مصر القديمة
...Show More Authors

 

تعتبر طقسة فتح الفم واحدة من الطقوس الجنائزية المشهورة في الحضارة المصرية القديمة، إذ تساهم هذه الطقسة في إعادة إحياء حواس المتوفى ليتمكن من استخدامها في العالم الآخر. وقد ظهرت هذا الطقسة للمرة الأولى منذ عصور ما قبل التاريخ حيث أمكن التعرف عليها من خلال بعض الأدوات الحجرية التي كانت تستخدم ضمن اجراءات الطقسة في موقع ينتمي للعصر الحجري الحديث. ويبدو ان مفهوم ودلالة هذه الطقسة إنما ارتبطت بالطقوس البدائية التي كانت تضمن للمولود الجديد القدرة على بدء التنفس وتناول الطعام، ثم تطورت تدريجيًا وأصبح يمكن من خلالها منح المتوفى القدرة على تلقي الأطعمة والمشروبات والتي تقدم إليه كقرابين داخل المقابر بشكل يومي.

وقد مرت اجراءات طقسة فتح الفم بعدد من المراحل، حيث بدأت تطبق في بداية أمرها على تمثال المتوفى، ، ثم حدث تغيير في نهايات عصر الأسرة الثامنة فأصبحت هذه الطقسة تتم على مومياء الشخص المتوفى ذاتها. وكان الكاهن المسؤول عن هذه الطقسة يعرف باسم الكاهن "سم" وكان يرتدي جلد الفهد للتعبير عن قدراته الشرسة في حماية المتوفى. وكان الأمراء من أبناء الملوك هم من يقومون بأداء هذا الدور الكهنوتي في كثير من الأحيان، حيث أن رعايتهم لمومياء آبائهم تعتبر نوعًا من أنواع التشبه بحورس الذي يرعى أبيه أوزير. وهنا يمكن تفسير أن أبرز أمراء عصر الدولة الحديثة ظهروا بزي الفهد وبخصلة جانبية تعبيرًا عن لقبهم كابن الملك وحملوا لقب كاهن سم المختص بتأدية طقسة فتح الفم.

View Publication Preview PDF
Quick Preview PDF